الحاج سعيد أبو معاش

97

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

كما حَدّثتنا امّ سَلمة . ثم قال علي ( عليه السلام ) : أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) « 1 » فقال سلمان : يا رسول الله عامة هذا أو خاصة ؟ قال : أما المؤمنون فعامة المؤمنين امِروُا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة ؟ قالوا : اللّهُم نعم . قال : أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك : لم خلّفني ؟ فقال : أن المدينة لا تصلح الا بي أو بكك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم . فقال : أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج : ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدُوا واعبدوا رَبّكم وأفعلوا الخير لَعلّكم تُفلِحُون * وجاهدوا في الله حَقّ جِهادهِ هُوَ اجتباكم وما جَعل عليكم في الدين مِن حَرَجٌ مِلة أبَيكُم إبراهيم هو سَمّاكم المسلمين مَنْ قبلُ وفي هذا ليكون الرَّسُول شَهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناسَ فأقيمُوا الصلاة وآتوا الزكاة واعتَصموا بالله هُوَ مِوُلاكم فنِعمَ المولى ونِعم النصير ) « 2 » فقام سلمان فقال : يا رسول الله مَن هؤلاء الذين أنتَ عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ؟ الذين اجتباهُم الله ولم يَجعَل عَليَهم في الدين من حَرَج وهم علي مِلةِ أبيكم إبراهيم ؟

--> ( 1 ) التوبة : 119 . ( 2 ) الحج : 77 ، 78 .